الماسونية : امتحانات الدخول والارتقاء

الماسونية : امتحانات الدخول والارتقاء


الأربعاء 30 ديسمبر 2020 07:41
في مقارنتها بالطوائف السرية السورية، تتشابه الماسونية كثيرا في التراتبية والدرجات التي تنظم هذه التراتبيات، بدءا من الدرجات الثلاث الأساسية، لدى الإسماعيليين والدروز، مرورا بدرجات الدعاة السبع لدى الإسماعيليين، وهو رقم يتكرر أيضا في العقيدة الدرزية مع أدوار الخليقة، والأنبياء وغير ذلك، وفي كل هذه الطوائف نرى ولعا كبيرا بالأرقام وتأويلات خاصة لها، كما نرى ولعا بالتكرار والمعمّيات والأسرار.
في طقوس الماسونية أشكال من تعريض طالبي الارتقاء في درجاتها لأنواع من التعذيب والإرهاب يصل إلى إشعار التلميذ المتدرج بأن حياته مهددة، كما تدخل في ذلك بعض أشكال المهانة والتحقير، وهو أمر يجد سبرينغيت ما يشبهه في طقوس إحدى فرق «النصيرية»، كما يرد في كتاب «الباكورة السليمانية» الذي يسجل حيثيات انشقاق سليمان الأذني عن طائفته، زاعما أن الشيخ سأله إن كان يقبل وضع أحذية حاضري الاجتماع على رأسه، قبل أن يقوم فعلا بوضع حذائه طيلة الاجتماع على رأس التلميذ.
وفي قراءته لجلسات داعي دعاة الإسماعيليين مع دعاته في «بيت الحكمة» في القاهرة، حيث يقبّل الدعاة يد زعيمهم، ثم لمسهم لتوقيع الحاكم بأمر الله بجباههم، والدرجات العديدة لارتقاء الدعاة في التراتبية «تشكل تسجيلا لا يقدر بثمن للماسونية»، يعتبر أحد الكتاب الذين استشهد بهم سبرينغيت أن بيت الحكمة كان «النموذج لكل المحافل التي أسست لاحقا في العالم المسيحي»، مؤكدا أنه بدراسته لطوائف سوريا السرية وجد الكثير من الأسس التي «تقوم عليها طقوسنا الحديثة، في الكثير من القواعد المرتبطة بالماسونية، وبشكل رئيسي في الدرجات الثلاث لجماعتنا».


المزيد من الأخبار



© 2020 ||جرأة.اونلاين || سياسة المحتوى