من “ألو فايزر” حتى الرشوة.. هذه خطة نتنياهو للفوز في الانتخابات المقبلة

من “ألو فايزر” حتى الرشوة.. هذه خطة نتنياهو للفوز في الانتخابات المقبلة


الأربعاء 30 ديسمبر 2020 07:52
لقد كنت ذبابة على الحائط عندما اتصل نتنياهو مع مدير عام شركة “فايزر”. بيبي: “مرحباً، ألبرت هايكر، نحن بحاجة إلى أربعة ملايين طعم”.

المدير العام: “انظر، السعر العادي 19 دولاراً للطعم الواحد، ولكنه لكم بـ 29 دولاراً لأنكم لم تطلبوه مسبقاً.أرسل شيكلاً نقدياً. لا وقت للتحدث، فكل العالم يتصل بي”.

بيبي: “شكراً، شكراً، أقترح أن ندفع 39 دولاراً. المال ليس مشكلة. ليس مالي. وعلى أي حال، ليست لدينا ميزانية أو أي قيود للإنفاق. الأمر الوحيد المهم بالنسبة لي هو الخروج بسرعة إلى وسائل الإعلام”.

المدير العام: “أريدك أن تعرف بأنه لم يحدث أن زبوناً عرض علي سعراً أعلى، لكن هذا غير مهم. إذاً اتفقنا على 39 دولاراً للطعم نقداً”.

وفي اللحظة التي انتهت فيها المكالمة، قفز بيبي إلى الأستوديو القريب منه، يتحدث كيف عمل بصورة صعبة ووصل الليل بالنهار وبصق الدم لكي يتوصل في الثانية الأخيرة إلى حل مدهش، وهو ضعف السعر لنفس البضاعة، ضعف ما دفعته أوروبا.

نسي نتنياهو، في خطاباته التي لا تحتاج إلى شرح عن التطعيمات، أن يذكر أيضاً عشرات الملايين التي بذرها على المعهد البيولوجي في “نيس تسيونا”. لقد زار الموقع والتقط الصور، وقال إن النتائج إيجابية، وإن فاعلية اللقاح عالية. وهكذا بالتدريج سيكون لدينا لقاح إسرائيلي. الساذجون صدقوا، هذه هي قوة هذا المحتال اللدود، الذي لا يتذكر الآن أين تقع “نيس تسيونا”.

لذلك، من المضحك الثناء على تلك “العملية” البطولية من أجل الحصول على اللقاح من وراء خطوط العدو تحت النيران. والمضحك أكثر هو الاستخذاء لبيبي والتملق له ورقص رقصة “كم كنت جميلاً” وامتداح “المسؤول عن العملية” (“هل يمكن قول كلمة طيبة”، جدعون ليفي، 27/12). ما هي هذه العملية. التطعيم هو اللبنة الأولى في استراتيجية نتنياهو للفوز في الانتخابات القادمة. ولهذه الخطة أربعة بنود: الأول، إغلاق طويل ويفضل حتى 4 شباط، وهو موعد تقديم القوائم للكنيست. في هذه الفترة، التي هي أكثر من شهر بقليل، سيسيطر بيبي على وسائل الإعلام، وسيظهر بتواتر عال، وسيتحدث عن موضوع الإغلاق والإصابة بالمرض والتطعيم، وسيدس دعاية انتخابية في كل مرة. الحديث يدور عن إغلاق سياسي يخفض مستوى الإصابة بالمرض وينزل ضربة اقتصادية شديدة على رجال الأعمال المستقلين وأصحاب المصالح التجارية والعاطلين عن العمل، الذين سيهوون إلى الحضيض – إلى هاوية سحيقة وسوداء من الخسائر والديون. الإغلاق سيسمح أيضاً بتأجيل المحاكمة.

البند الثاني: التطعيم. سيكون الجهد الأساسي تطعيماً سريعاً، خلال شهر، لجميع المواطنين فوق سن الستين والمرضى بأمراض مزمنة. وعندما يحدث ذلك، سيكون هناك انخفاض كبير في الإصابة الخطيرة، حيث إن 95 في المئة من الوفيات هم فوق سن الستين سنة.

البند الثالث: إعلان الانتصار. في بداية شباط سيأتي إعلان انتصار بيبي على كورونا، وسيخبرنا كيف أنقذنا من الوباء مثلما أنقذنا من إيران. وسينسى أن الوباء استمر في ضربنا مدة عشرة أشهر لأنه كان مذعوراً ولم يكن قادراً على الصمود أمام الضغوط. ولن يخبرنا كيف خضع للأصوليين ولم ينفذ خطة “الإشارة الضوئية” ولم يعالج قضية مطار بن غوريون والبلدات العربية. فقد كان له هدف واحد فقط، وهو إلغاء محاكمته.

البند الرابع: خطة اقتصادية جديدة. قبل منتصف شباط سيعلن بيبي عن “خطة اقتصادية جديدة”، هدفها إخراج القطاع الخاص من هوة عميقة إلى نور كبير. وسيرافق هذه الخطة فتح كامل للتجارة والفنادق والمطاعم والثقافة. سيكون تنفيس البخار كبيراً، وسيصل الامتنان إلى عنان السماء، وسنغني له أغاني التمجيد. الخطة التي سيعرضها ستكون توزيعاً كبيراً للأموال: للمستقلين والمصالح التجارية والعاطلين عن العمل ورفع الأجور في القطاع العام وزيادة المنح للسلطات المحلية ورجال الصناعة والتجار وأصحاب الفنادق والمتدينين والمستوطنين. وستكون هذه رشوة انتخابات بأعلى مبلغ شاهدناه.

عندها، سنذهب في 23 آذار إلى صناديق الاقتراع ونحن مسحورون بالمحتال اللدود لكي نشكر من أنقذنا من الموت المحتم. وسيركض جدعون ليفي على رأس هذا المعسكر.

بقلم: نحاميا شترسلر


المزيد من الأخبار



© 2020 ||جرأة.اونلاين || سياسة المحتوى