الشرطة الألمانية تؤكد أن التحقيق بمقتل إمام باكستاني أخذ “منحى آخر” بعد اعتقال زوجته

الشرطة الألمانية تؤكد أن التحقيق بمقتل إمام باكستاني أخذ “منحى آخر” بعد اعتقال زوجته


الأربعاء 30 ديسمبر 2020 08:05
يبدو أن قضية الإمام الباكستاني شهيد نواز قادري البالغ من العمر 26 عامًا، والذي تعرض للضرب حتى الموت قبل أسبوع في إبيرسباخ، في ولاية بادن فورتمبيرغ، بدأت تأخذ منحى آخر بعد إعلان الشرطة الألمانية أن شقيق الضحية (25 عاما) وزوجته (30 عاما) “موضع شك كبير”. وتم اعتقالهما وفقا لما نشرته صحيفة تاغيس شبيغيل.

وبحسب بيان المدعي العام، فإن إمام مسجد ببلدية إبيرسباخ تعرض لاعتداء ملثمين ضرباه على الرأس، عندما كان يمشي مساء الأربعاء بصحبة زوجته، ما أدى إلى مقتله وإصابة زوجته بإصابات طفيفة، في شتوتغارت عاصمة الولاية.

وأضاف البيان الأول أنه “لم يتم العثور على أي أثر للمهاجمين، ولا تزال جهود البحث مستمرة، مع وجود فرضية وقوف اليمين المتطرف أو الجماعات العنصرية وراء مثل هذه الهجمات”.

بيد أن الشرطة عادت وقالت إنها وصلت إلى معلومات جديدة في تحقيقات بملابسات مقتل إمام مسجد تعرض لاعتداء بالضرب من قبل رجلين ملثمين في ولاية بادن- فودينبرغ (جنوب). وبحسب تاغيس شبيغل فإن الشرطة اكتشفت أن الزوجة الألمانية من أصل باكستاني قد ضللت الشرطة وقدمت معلومات خاطئة ما حدا بها إلى تغيير التصور لحادثة الجريمة، ثم اعتقلتها كما اعتقلت أخ الإمام القتيل.

ووصفت شرطة مدينة أولم، في بيان نشرته عبر تويتر، الحادثة بأنها “جريمة مروّعة أربكت أجواء الاحتفال بأعياد الميلاد بمدينة إيبرسباخ الصغيرة الواقعة في ولاية بادن- فورتنبرغ الألمانية”، دون ذكر اسم الضحية. وقال المدعي العام في أولم ومقر شرطة المدينة الإثنين إن الأخ والزوجة في الحجز. ويشتبه في أن الدافع وراء الجريمة مشاكل أسرية.

وأردفت الشرطة أنها فتشت السبت الماضي منزل الضحية و”زوجته” وتحفظت على بعض “الأدلة المحتملة”. وكان أخ المغدور يعيش معهما أيضاً، حسب ما ذكرت وسائل إعلام ألمانية عدة.

من الجدير بالذكر أن الضحية كان متزوجاً من المرأة الألمانية حسب الشريعة الإسلامية؛ أي أن الزواج لم يكن مسجلاً لدى السلطات الألمانية، بحسب ما نشر موقع دويتشه فيله الألماني. وبطلب من الادعاء العام في مدينة أولم تم إيداع “الزوجة” والأخ في الحبس الاحتياطي.

وتوفي الباكستاني “بسبب أعمال عنف واسعة النطاق ضد الرأس”. حاول المسعفون دون جدوى إنعاش الرجل في مكان الحادث. وكشف البيان أن “تشريح الجثة أكد أن سبب الوفاة هو التعرض لضربات عنيفة في منطقة الرأس”.

وأكدت شرطة أولم أنها “تحقق في جميع الاتجاهات”، في إشارة إلى احتمالية وجود دوافع عنصرية للجريمة التي وصفتها بـ”البشعة”.

كما طالبت شرطة المدينة من المواطنين، الذين كانوا في موقع الجريمة، الاتصال بالمراكز الأمنية والإدلاء بشهادتهم. وأكدت أن قادري كان “يؤم المصلين في مسجد شتوتغارت”.

ونقل التلفزيون الألماني عن عمدة إبيرسباخ آن دير فيلس (مقاطعة غوبينغن)، إيبرهارد كيلر، قوله إننا “نعرب عن تضامننا مع أسرة الضحية”. وطلب من سكان مدينة بادن فورتمبيرغ “عدم المشاركة في التكهنات، وإذا أمكن، دعم أعمال التحقيق التي تقوم بها الشرطة”.

وكانت تكهنات قد انتشرت في ألمانيا أن قادري قتل على يد متطرفين ألمان عشية عيد الميلاد وهو ما أثار القلق لدى أوساط الجاليات المسلمة في ألمانيا.


المزيد من الأخبار



© 2020 ||جرأة.اونلاين || سياسة المحتوى